قصور الغدة الدرقية - الأعراض، الأسباب والعلاج
كتب بواسطة: د. ياسمين عجاز
تحديث في:يناير 30, 2025
ما هو قصور الغدة الدرقية؟
الغدة الدرقية هي غدة صغيرة تشبه الفراشة في شكلها، تقع في قاعدة العنق أسفل "تفاحة آدم" مباشرة. تنتج هذه الغدة هرمونين رئيسيين هما: الثيروكسين (T-4) وثلاثي يود الثيرونين (T-3). تؤثر هذه الهرمونات على جميع خلايا الجسم تقريباً؛ فهي تنظم سرعة استهلاك الجسم للدهون والكربوهيدرات، وتساعد في التحكم في درجة حرارة الجسم، وتؤثر على معدل ضربات القلب وتنظيم إنتاج البروتين. ويحدث قصور الغدة الدرقية عندما لا تنتج الغدة كمية كافية من هذه الهرمونات الضرورية.
أسباب قصور الغدة الدرقية
تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى خمول الغدة الدرقية، ومن أبرزها:
- أمراض المناعة الذاتية: حيث يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الغدة، مما يضعف قدرتها على إنتاج الهرمونات.
- جراحة الغدة الدرقية: استئصال الغدة أو جزء منها يؤدي إلى انخفاض أو توقف إنتاج الهرمونات تماماً.
- العلاج الإشعاعي: المستخدم لعلاج أورام الرأس والرقبة قد يتلف الغدة الدرقية.
- التهاب الغدة الدرقية: قد يؤدي الالتهاب إلى تسرب الهرمونات المخزنة دفعة واحدة، مما ينتهي بقصور في وظائفها لاحقاً.
- الأدوية: بعض الأدوية، مثل الليثيوم، قد تسبب خمول الغدة كأثر جانبي.
وفي حالات أقل شيوعاً، قد ينتج القصور عن عيوب خلقية منذ الولادة، اضطرابات الغدة النخامية، الحمل، أو نقص اليود في النظام الغذائي.
أعراض قصور الغدة الدرقية
نظراً لأن هرمونات الغدة تؤثر على عملية التمثيل الغذائي، فإن نقصها يؤدي إلى "تباطؤ" وظائف الجسم، وتظهر الأعراض كالتالي:
- التعب والإرهاق المستمر.
- زيادة الوزن غير المبررة.
- جفاف الجلد وشحوب الشعر.
- بحة في الصوت.
- زيادة الحساسية تجاه البرودة.
- ضعف العضلات، آلامها، وتيبس المفاصل.
- بطء معدل ضربات القلب (Bradycardia).
- تساقط الشعر وتقصفه.
- مشاكل في الذاكرة والاكتئاب.
- عدم انتظام الدورة الشهرية أو غزارتها بشكل غير معتاد.
- انتفاخ في الوجه.
متى يجب زيارة الطبيب؟
استشر طبيبك إذا كنت تشعر بالتعب دون سبب واضح، أو إذا ظهرت عليك عدة أعراض من القائمة السابقة. وفي حال كنت تتناول أدوية هرمونية للغدة بالفعل، يجب الالتزام بالمتابعة الدورية لإجراء التحاليل والتأكد من ملاءمة الجرعة لحالتك، حيث قد تتغير حاجتك للدواء بمرور الوقت.
عوامل خطر الإصابة بقصور الغدة الدرقية
رغم أن المرض قد يصيب أي شخص، إلا أن الخطر يزداد في الحالات التالية:
- الإناث (النساء أكثر عرضة للإصابة).
- وجود تاريخ عائلي لأمراض الغدة الدرقية.
- الإصابة بأمراض المناعة الذاتية (مثل السكري من النوع الأول أو القولون التقرحي).
- الخضوع لجراحة سابقة في الغدة أو علاج إشعاعي للصدر أو الرقبة.
مضاعفات قصور الغدة الدرقية
إهمال علاج خمول الغدة الدرقية قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، منها:
- تضخم الغدة الدرقية (Goiter): محاولة الغدة إنتاج المزيد من الهرمونات قد يؤدي لزيادة حجمها وبروزها في الرقبة.
- مشاكل القلب: يزيد القصور من مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، مما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب وفشله.
- تلف الأعصاب الطرفية: قد يسبب القصور طويل الأمد ألماً وتنميلاً في الأطراف.
- العقم ومشاكل الحمل: يؤثر نقص الهرمون على عملية التبويض، كما قد يسبب عيوباً خلقية ومشاكل في النمو البدني والعقلي للجنين.
- الوذمة المخاطية (Myxedema): وهي حالة نادرة وخطيرة تهدد الحياة وتنتج عن القصور الشديد غير المعالج.
تشخيص قصور الغدة الدرقية
لا يكفي الفحص السريري وحده لتشخيص الحالة لتشابه أعراضها مع أمراض أخرى. لذا، يعتمد التشخيص بشكل أساسي على نتائج تحاليل الدم:
- تحليل TSH: هو الاختبار الأول؛ فإذا كانت النتيجة مرتفعة، فهذا يشير عادة إلى أن الغدة النخامية تحاول تحفيز الغدة الدرقية الخامدة.
- تحليل T-4: إذا كشف التحليل عن ارتفاع TSH وانخفاض T-4، يتم تأكيد تشخيص قصور الغدة الدرقية.
- القصور "تحت الإكلينيكي": يُشخص عندما يكون TSH مرتفعاً ولكن مستويات T-4 و T-3 طبيعية، وغالباً لا تظهر له أعراض واضحة.
علاج قصور الغدة الدرقية
العلاج القياسي والفعال هو تناول هرمون بديل (صناعي) يسمى ليفوثيروكسين (Levothyroxine) يومياً عن طريق الفم. يعمل هذا الدواء على استعادة مستويات الهرمونات الطبيعية في الجسم، وعادة ما يبدأ المريض في الشعور بالتحسن خلال أسبوع أو أسبوعين من بدء العلاج. غالباً ما يستمر هذا العلاج مدى الحياة مع ضرورة إجراء فحص TSH سنوياً لضبط الجرعة.
الوقاية من قصور الغدة الدرقية
لا توجد طريقة طبية لمنع حدوث قصور الغدة الدرقية، ولكن الوعي بالأعراض ومراقبتها هو الطريقة الأفضل لاكتشاف الحالة مبكراً والسيطرة عليها قبل أن تؤثر بشكل سلبي على جودة حياتك.
المراجع
Chiovato, L., Magri, F., & Carlé, A. (2019). Hypothyroidism in context: where we’ve been and where we’re going. Advances in therapy, 36, 47-58.
Dunn, D., & Turner, C. (2016). Hypothyroidism in women. Nursing for women's health, 20(1), 93-98.
McAninch, E. A., & Bianco, A. C. (2016). The history and future of treatment of hypothyroidism. Annals of Internal Medicine, 164(1), 50-56.
Vaidya, B., & Pearce, S. H. (2008). Management of hypothyroidism in adults. Bmj, 337.
Wilson, S. A., Stem, L. A., & Bruehlman, R. D. (2021). Hypothyroidism: Diagnosis and treatment. American Family Physician, 103(10), 605-613.
قابل أطبائنا من قسم الغدد الصماء