هناك صوت يُسمع بدون كلمات. انصت - رومي

Please scan the QR code to download the teleMEDCARE app (iOS and Android users).

تورم الغدد اللعابية (التهاب الغدد اللعابية)

نظرة عامة:

يُعرف تورم الغدد اللعابية طبياً باسم "التهاب الغدد اللعابية" (Sialadenitis)، وهو مصطلح يشير إلى حدوث التهاب أو تضخم أو تورم في واحدة أو أكثر من الغدد اللعابية. تضطلع هذه الغدد بمسؤولية حيوية تتمثل في إنتاج اللعاب، الذي يلعب دوراً محورياً في عملية الهضم، وترطيب التجويف الفموي، وتوفير خط دفاعي واقٍ ضد الغزو البكتيري.

عندما تتعرض الغدد اللعابية للتورم أو الانسداد أو العدوى، يبلغ المرضى عادةً عن شعور بدرجات متفاوتة من الألم، وصعوبة في تناول الطعام، بالإضافة إلى ملاحظة تورم في مناطق الفك أو الخد أو الرقبة. ويمكن أن يتطور هذا التورم والألم بشكل مفاجئ نتيجة الإصابة بعدوى حادة، أو قد ينشأ تدريجياً بسبب انسداد ناتج عن حصوات الغدد اللعابية.

يمكن أن يصيب تورم الغدد اللعابية البالغين والأطفال على حد سواء، وقد يشمل الغدة النكافية، أو الغدة تحت الفك السفلي، أو الغدة تحت اللسان. وتُعد معظم حالات التهاب الغدد اللعابية بسيطة وطفيقة، حيث يمكن أن تتماثل للشفاء مع تلقي العلاج الطبي المناسب. ومع ذلك، فإن استمرار الأعراض أو تكرار حدوثها قد يستدعي إجراء تقييمات طبية إضافية ومعمقة. إن التشخيص المبكر والعلاج السليم يساعدان في تخفيف حدة الأعراض، ويسمحان باستئناف التدفق الطبيعي للعاب، ويسهمان في القضاء على احتمالية تطور أي مضاعفات مستقبلية.

ما هو تورم الغدد اللعابية؟

يشير تورم الغدد اللعابية إلى حالة الالتهاب أو التورم أو التضخم التي تصيب الغدد المسؤولة عن إفراز اللعاب. ويحدث هذا التورم نتيجة لانسداد مجرى تدفق اللعاب، أو الإصابة بعدوى ميكروبية، أو التهاب الأنسجة المكونة للغدة نفسها.

يؤدي اللعاب أغراضاً متعددة داخل تجويف الفم، بما في ذلك المساعدة في تفتيت الطعام، وتسهيل عملية البلع، وحماية الفم من البكتيريا الضارة. وعندما يحدث انسداد في تدفق اللعاب أو انخفاض في معدل إنتاجه، قد يبدأ الفرد في الشعور بالألم، مع إحساس بجفاف الفم، وظهور تورم ملموس في الغدة المتأثرة.

يمكن أن يحدث التهاب الغدد اللعابية في جانب واحد من الوجه (أحادي الجانب) أو في كلا الجانبين (ثنائي الجانب)، كما قد يكون حاداً أو مزمناً. وغالباً ما تتسبب العدوى الحادة في ظهور سريع ومفاجئ للتورم والألم، في حين أن الحالات المزمنة قد تؤدي إلى نوبات دورية ومتكررة من التورم. وبالرغم من أن معظم حالات تورم الغدد اللعابية تُصنف كأورام حميدة أو حالات غير خطيرة، إلا أنه من الضروري للأفراد الذين يعانون من تورم مستمر في الغدد اللعابية الخضوع لتقييم طبي دقيق لتحديد الأسباب الكامنة والحصول على التوصيات العلاجية الصحيحة.

أي الغدد اللعابية هي التي تتأثر؟

يمتلك البشر ثلاثة أزواج رئيسية من الغدد اللعابية الكبرى، وكل زوج منها معرض للإصابة بالتورم:

الغدد النكافية (Parotid Glands): تُعد الغدد النكافية أكبر الغدد اللعابية حجماً، وتقع في الجزء الأمامي وأسفل شحمة الأذن قليلاً. عادةً ما يظهر تورم هذه الغدة على شكل امتلاء أو انتفاخ في منطقة الخد أو خط الفك. وغالباً ما يعود سبب تورم الغدة النكافية إلى الإصابة بالعدوى أو التهاب نسيج الغدة.

الغدد تحت الفك السفلي (Submandibular Glands): تقع هذه الغدد تحت عظمة الفك السفلي، وهي المسؤولة عن إنتاج جزء كبير من اللعاب داخل الفم. وغالباً ما تتأثر هذه الغدد بالحصوات اللعابية التي تسد القنوات وتعيق تدفق اللعاب، مما يؤدي إلى تضخمها وتورمها.

الغدد تحت اللسان (Sublingual Glands): توجد هذه الغدد تحت اللسان مباشرة. وبالرغم من أن احتمالية تأثرها أقل مقارنة بالغدد النكافية وتحت الفك، إلا أن تورم الغدة تحت اللسان قد يتطور نتيجة للعدوى، أو ظهور الأكياس الدهنية، أو غيرها من اضطرابات الغدد اللعابية.

إن تحديد الغدة اللعابية المتأثرة بدقة يُعد أمراً حاسماً في معرفة السبب المحتمل للتورم واختيار المسار العلاجي الأمثل لحل المشكلة.

أسباب التهاب الغدد اللعابية

قد يحدث تورم الغدد اللعابية نتيجة لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية الكامنة التي تؤثر على تدفق اللعاب أو عملية إنتاجه:

  • حصوات الغدد اللعابية: تُعرف أيضاً باسم "تحصي الغدد اللعابية" (Sialolithiasis)، وهي السبب الأكثر شيوعاً للتورم. هذه الحصوات عبارة عن ترسبات كلسية تتكون داخل القنوات اللعابية، مما قد يؤدي إلى سد مجرى اللعاب وتسبب ألم وتورم الغدة.
  • العدوى: يمكن أن يحدث التهاب الغدد نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية. فإذا انخفض تدفق اللعاب أو انسد، قد تتراكم البكتيريا داخل الغدة وتسبب التهاباً صديدياً.
  • الالتهاب: قد ينشأ التهاب مزمن نتيجة لحالات طبية كامنة، أو أمراض المناعة الذاتية، أو تكرار الإصابة بالعدوى في الغدد اللعابية.
  • الأورام: رغم أنها أقل شيوعاً، إلا أن الأورام الحميدة أو الخبيثة قد تنمو داخل الغدد وتسبب تضخمها. وتجدر الإشارة إلى أن حوالي 80% من أورام الغدد اللعابية هي أورام حميدة، ومع ذلك يجب استشارة المختص للتشخيص الدقيق.

إن فهم السبب الجذري وراء التورم يساعد في اتخاذ قرارات علاجية مدروسة ويقلل من احتمالية تكرار الحالة مستقبلاً.

عوامل خطر تورم الغدد اللعابية

هناك عوامل معينة قد تزيد من احتمالية تعرض الشخص للإصابة بتورم الغدد اللعابية:

  • الجفاف: نقص شرب السوائل قد يقلل من إنتاج اللعاب أو يجعله أكثر لزوجة وكثافة، مما يرفع من خطر تكون الحصوات وانسداد القنوات.
  • إهمال نظافة الفم: قد تنتقل البكتيريا الموجودة في الفم إلى الغدد اللعابية وتسبب عدوى، خاصة عند غياب الممارسات الصحية الجيدة لتنظيف الفم.
  • العدوى المتكررة: المرضى الذين لديهم تاريخ من الإصابات المتعددة في الغدد اللعابية يكونون أكثر عرضة لنوبات مستقبلية من التورم.
  • انخفاض إنتاج اللعاب: يمكن لبعض الأدوية، والحالات الطبية، والتقدم في السن أن تساهم جميعاً في تقليل إفراز اللعاب، مما يزيد من خطر الالتهابات والعدوى.

من خلال تحديد هذه العوامل، يمكن لمقدم الرعاية الصحية اقتراح طرق لتقليل المخاطر ومنع تكرار الإصابة بالتهاب الغدد اللعابية.

أعراض التهاب الغدد اللعابية

تتفاوت أعراض تورم الغدد اللعابية بناءً على السبب الكامن ودرجة شدة التورم. ومن الأعراض الشائعة:

  • تورم ملحوظ في مناطق الفك أو الخد أو الرقبة.
  • ألم أو انزعاج، يزداد بشكل رئيسي أثناء تناول الوجبات.
  • حساسية أو ألم عند لمس الغدة المتأثرة.
  • جفاف الفم.
  • صعوبة في فتح الفم أو في عملية البلع.
  • الحمى في حال وجود عدوى نشطة.
  • غالباً ما يلاحظ المريض طعماً سيئاً أو كريحاً للعاب.

نظراً لأن الغدد تصبح أكثر نشاطاً عند استهلاك الطعام، يصبح الألم أكثر وضوحاً في ذلك الوقت؛ ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الضغط المتزايد داخل الغدة عندما لا يتمكن اللعاب من التصريف بشكل سليم. إذا استمرت هذه الأعراض أو تفاقمت، فمن الضروري حجز استشارة طبية متخصصة.

تورم الغدد اللعابية لدى البالغين مقابل الأطفال

يمكن أن يصيب التهاب الغدد اللعابية الأفراد في أي مرحلة عمرية، إلا أن الأنماط والمسببات تختلف كثيراً بين البالغين والأطفال:

البالغون: غالباً ما ينتج التورم لدى البالغين عن حصوات القنوات اللعابية، أو الالتهابات المزمنة، أو العدوى البكتيرية. كما يلعب الجفاف وتناول بعض الأدوية دوراً في تقليل تدفق اللعاب وانسداد الغدد. الأطفال: عادةً ما يكون التورم لدى الأطفال ناتجاً عن عدوى فيروسية (مثل النكاف) أو عيوب خلقية في القنوات اللعابية. وقد يحدث تضخم مزمن في الغدد النكافية لدى الأطفال المصابين بحالات تؤثر على وظيفة الغدة.

بسبب هذا التباين في المسببات بناءً على الفئة العمرية، يُوصى دائماً بأن يقوم مقدم رعاية صحية مختص بتقييم الحالة لتحديد العلاج الأمثل.

كيف يتم تشخيص التهاب الغدد اللعابية؟

يعتمد التشخيص عادةً على مراجعة التاريخ الطبي الشامل وإجراء فحص سريري دقيق. حيث يقوم الطبيب بفحص المنطقة يدوياً للبحث عن التورم أو مواضع الألم أو أدلة وجود عدوى، كما سيتفحص تدفق اللعاب من فتحات القنوات داخل الفم.

وبناءً على نتائج التقييم الأولي، قد يتطلب الأمر اختبارات تشخيصية إضافية تشمل:

  • التصوير التشخيصي: مثل الموجات فوق الصوتية (Sonal)، أو الأشعة المقطعية (CT)، أو الرنين المغناطيسي للكشف عن الحصوات أو الأورام.
  • الفحوصات المخبرية: قد يتم طلب تحاليل الدم إذا كان هناك اشتباه في وجود عدوى جهازية أو مرض مناعي.

التشخيص الدقيق هو المفتاح الذي يمكن الطبيب من تحديد السبب وتوفير التوصيات الصحيحة للسيطرة على الحالة.

خيارات علاج التهاب الغدد اللعابية في دبي

يعتمد بروتوكول العلاج على المسبب الرئيسي وشدة الحالة:

الإدارة الطبية: في الحالات البسيطة، يتم وصف أدوية لمعالجة العدوى (مضادات حيوية) أو الالتهاب والألم. وقد ينصحك الطبيب بزيادة شرب السوائل ومحاولة تحفيز إنتاج اللعاب بطرق طبيعية. إزالة الحصوات: في حال وجود حصوات لعابية، قد يتطلب الأمر إجراءات طبية لإزالتها واستعادة التصريف الطبيعي للعاب. جراحة الغدد اللعابية: يتم اللجوء للجراحة في الحالات الشديدة، مثل وجود حصوات كبيرة جداً لا يمكن إزالتها بالطرق التقليدية، أو تكرار العدوى بشكل مزمن، أو عند وجود ورم. تهدف الجراحة إلى إزالة الانسداد أو الغدة المتضررة مع الحفاظ على الأنسجة المحيطة قدر الإمكان.

يستخدم المتخصصون في دبي أحدث أجهزة التشخيص والخيارات العلاجية المبتكرة للتعامل بفعالية مع مشاكل الغدد اللعابية مع ضمان تقليل فترة النقاهة إلى أدنى حد ممكن.

المراجع 

  • Wilson, K. F., Meier, J. D., & Ward, P. D. (2014). Salivary gland disorders. American Family Physician, 89(11), 882–888.

Link: pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/24866213

  • Brook, I. (2018). Diagnosis and management of parotitis. Archives of Otolaryngology–Head & Neck Surgery.

Link: pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/29204642

  • Gillespie, M. B., & O’Connell, B. P. (2016). Sialendoscopy for salivary gland disorders. Otolaryngologic Clinics of North America, 49(2), 429–438.

Link: pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/27039146

  • Koch, M., Iro, H., & Zenk, J. (2009). Role of sialoscopy in the treatment of Stensen’s duct strictures. Annals of Otology, Rhinology & Laryngology, 118(4), 245–252.

Link: pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/19374154

  • Escudier, M. P., & McGurk, M. (1999). Symptomatic sialadenitis and sialolithiasis in the English population. British Dental Journal, 186(10), 463–466.

Link: pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/10365463

Resend OTP

الأسئلة الشائعة حول تورم الغدد اللعابية (التهاب الغدد اللعابية):

  • هل يُعد تورم الغدد اللعابية أمراً خطيراً؟

    معظم حالات تورم الغدد اللعابية هي حالات حميدة وقابلة للعلاج. ومع ذلك، يُنصح بشدة بالتقييم الطبي لتحديد الأسباب واستبعاد أي حالات أكثر خطورة

  • هل يمكن أن يكون تورم الغدة اللعابية مؤلماً؟

    نعم، يمكن أن يكون مؤلماً للغاية، لا سيما أثناء تناول الوجبات، حيث تفرز الغدد كميات أكبر من اللعاب مما يؤدي لزيادة الضغط خلف منطقة الانسداد.

  • ما هي حصوات الغدد اللعابية؟

    هي تكلسات صلبة تتكون داخل القنوات التي تنقل اللعاب إلى الفم، وتؤدي إلى سد مجرى التدفق مما يسبب التورم والانزعاج.

  • هل الجراحة ضرورية دائماً لمشاكل الغدد اللعابية؟

    ليس بالضرورة؛ فكثير من الحالات تُعالج بالأدوية والرعاية الداعمة. وتُخصص الجراحة عادةً للحالات التي لا يمكن فيها إزالة الحصوات بسهولة أو عند فشل العلاجات التحفظية الأخرى.

  • هل يمكن أن يعود تورم الغدد اللعابية مرة أخرى؟

    نعم، قد يتكرر التورم إذا لم يتم التعامل مع السبب الجذري (مثل الحصوات أو العدوى) بشكل كافٍ وصحيح.

Call Doctor Now
تكلّم مع الطبيب مباشرة
طلب موعد
احجز جولة في قسم الولادات